أبي داود سليمان بن نجاح
3
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
شكر إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه ، وسراجا منيرا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . أما بعد : فعملا بقول الله عز وجل : لئن شكرتم لأزيدنّكم ( إبراهيم : 7 ) فإنني أحمده وأشكره ، وأستعينه ، وأومن به ، وأتوكل عليه ، وأثني عليه الخير كله ، فهو المستحق للحمد والثناء بما أنعم وتفضل ، ويسر وأعان . ومن إنعامه وإفضاله أن وفقنا لإتمام هذا البحث ، وجمع لنا بين شرفين عظيمين : شرف طلب القرآن وعلومه وقراءاته ، وشرف المقام في مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وفي أشرف بقعة فيها ؛ في مسجده الشريف ، ما أعظمها من نعمة ! يجب أن نستشعرها ، ويستشعرها طلاب العلم ، ونسأل الله العظيم الجليل أن يعيننا على أداء حقها ، ويرزقنا دوام شكرها ، وتبليغ ما حملناه . فهذه الخصوصية لم تتوفر ولن تتوفر في أي بقعة من الأرض ، اللهم لك الحمد والشكر ، وعلى قدر هذه النعمة والفضل تعظم المسؤولية ، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . وعملا بهدي الرسول صلى اللّه عليه وسلّم : « من صنع لكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به ، فادعوا له ، حتى تروا أنكم قد كافأتموه » « 1 » وقوله أيضا : « من لا يشكر الناس ، لا يشكر الله » « 2 » .
--> ( 1 ) من حديث ابن عمر أخرجه أبو داود في سننه 2 / 310 رقم 1672 والنسائي 5 / 61 رقم 2568 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه 3 / 228 ، وأبو داود 4 / 304 وأحمد في مسنده الفتح الرباني 19 / 94 .